الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

لأنه

تلف في الشهر الذي أخذه وقتاً لزكاته فليس عليه شيء مضيع، وكذلك إن استفاد في ذلك الشهر فائدة بعدما أعطى

فليس عليه فيها شيء لأنه أعطى في وقته.

غير

6

وأما إن أخذ الوقت من أول الشهر، فإنه إن مضى منه يوم واحد ولم يؤد زكاته فإنه مضيع، وفي الأثر: فهذا كله في قول المتفقهة، وأما أهل الحجة فلا يصيب عندهم في الوقت شهراً ولا يوماً، ولكن الحال التي دخل فيها المال ملك صاحبه فهي الوقت عندهم إذا دارت السنة إلى ذلك الوقت، ويجب عليه أن يؤدي فيكون الجواب عندهم في الحال كجواب أهل الفقه في الشهر كله وإنما دعا المتفقهة إلى هذا فيما يوجبه النظر، لأن العلماء اختلفوا

بعضهم

:

لا

يجوز ذلك، كما

في تعجيل الصدقة قبل وقتها، قال لا يجوز تعجيل الصلاة قبل الوقت، وقال آخرون: بجواز ذلك إن لم يبق في السنة إلا شهر أو شهران لعلة الحاجة إن رآها في الفقراء وفي الأثر أن النبي لا بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقبض الزكاة، فأتى العباس عم النبي يطلب الزكاة فمنعها فأتى عمر إلى النبي وقال: إن عمك منع زكاة ماله، فقال: يا أبا حفص إن عمي لم يمنع زكاة ماله، إنما احتجنا فعجلنا