الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

سواء جعل فيها نصاباً أو أقل من نصاب من الذهب والفضة

و مثال ما ذكرنا، من جعل عشرين ديناراً أو مايتي درهم في مت للتجارة، ولم يكن أدى عنها الزكاة قبل ذلك، فتلف من ذلك شيء قبل أن يحول عليه الحول، ان وقته منتقض، وكذلك إن انقطع منها شيء أو أحرقت النار من ذلك شيئاً، أو تغير بالقطران على هذا الحال، وأما تغيير الزيت فلا يكون نقصاناً في العين لأنه يزول، وكذلك لو جعل هذه الدنانير في الحبوب فنقص منها ما يكون نقصاناً لفريضة الزكاة أن وقته منتقض على هذا الحال، لأن هذا المتاع بمنزلة الدنانير التي جعل فيها، وإن باع ذلك المتاع الذي جعل فيه عشرين ديناراً بعشرين أيضاً ثم اشترى منه متاعاً آخر أن وقته ثابت، ويؤدي على العشرين كما يؤدي أول مرة، لأن الزكاة إنما هي على العشرين التي جعل فيها، فما دامت بيده يؤدي عليها. وأما إن باعه بأكثر من عشرين ثم جعلها في المتاع ثانياً فإنه يؤدي على ما جعل في المتاع الثاني على وقته الأول وهو ثابت، إلا إن باع بأقل من العشرين التي جعل في ذلك المتاع، فإن وقته ينتقض والله أعلم. ومن قال يزكي على قيمتها، فإنه يراعي قيمتها عند تمام الحول، فإن كان فيها ما يؤدي عليه أدى

73 -