الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

فليعط على ما جعل فيها، وإن كان نقصان العين فإنه يؤدي إن كان في قيمتها عشرون ديناراً فصاعداً، أو كان عنده ما يضم إليه إذا لم يكن قيمتها عشرون ديناراً.

وأما وقته فثابت ما بقيت منها ثلاثة دنانير، وهذا فيما يوجبه النظر إنما يخرج على مذهب من جمع بين القولين لأنه لم يفرق بين ما أدى عنه الزكاة وما لم يؤد عنه، ويدل على ذلك أني وجدت في آثارهم من جعل ثلاثة دنانير أو ثلاثة دراهم من الدنانير أو الدراهم التي تؤدى عنها الزكاة قبل ذلك في المتاع للتجارة فتلف منها شيء فوقته منتقض، وإن لم يتلف منها شيء فقومها فوجد في قيمتها عشرين ديناراً فإنه يؤدي عند حلول وقته على القيمة، ومنهم من يقول: ليس عليه شيء حتى يبيع المتاع، فهذا الاختلاف يدل على تساوي الأمرين عندهم، أي المال الذي أدى عنه الزكاة والذي لم يؤد عنه

وبالجملة إن من قال: يؤدي على ما جعل فيها، كان المتاع

عنده بمنزلة الدنانير التي يؤدي عنها في جميع

أحكامه،

ومن قال

يزكي على قيمتها، كانت القيمة عنده بمنزلة الدنانير التي يؤدي عنها،

:

- Yo-