الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

ومن قال بالقول الثالث جمع القولين جميعاً والله أعلم. واختلفوا أيضاً في زكاة المقارض، قال بعضهم: ليس عليه من الزكاة شيء، وإن كان الربح في المال حتى يعلم ما يصح له، وهذا فيما يوجبه النظر على قول من قال: لا يعطى إلا ما جعل في التجارة، والمقارض لم يجعل فيها شيئاً، وعلى مذهب القيمة أينما كان في المال الربح قومه، فإن كان في سهمه من الربح عشرون ديناراً فليأخذ الوقت، فإن حال الحول فليؤد من نفسه ولا يؤد من مال القراض، وقال بعض: يحسب ما مضى من السنين، فإذا اقتسم مع صاحب المال أدى على ما مضى من السنين، وأما صاحب المال فإنه يؤدي على ما دفع له ما لم يتبين له الربح، فإذا تبين له الربح فليؤد عنه، وكذلك إن أخبره تاجره بما ربح في كل سنة، فإنه يؤدي على ما قال له لأنه أمينه، وإن مات أو قدم ولم يعلم ما ربح في كل سنة، فإنه ينظر ما صح له في هذه السنة فليؤد مثله على السنين الماضية، وهذا عندي حتى يكون على براء من ذمته، والله أعلم. وكذلك أيضاً اختلفوا فيمن اشترى شيئاً بالدين للتجارة بعشرين ديناراً وقيمته أربعون ديناراً، فمن قال لا يؤدي إلا على ما جعل في متاع التجارة، قال: ليس عليه شيء حتى يبيع ذلك

- 76 -