الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧الشيء، فإن باعه بأربعين ديناراً قبل أن يحل أجل الدين أخذ الوقت لأربعين ديناراً لأنه لا يسقط دين لأجل، فإذا حل الأجل
فليحط ما يقابل ما عليه من الدين ويؤدي على ما بقي، وقال آخرون: يأخذ الوقت للعشرين ديناراً التي اشترى بها المتاع للتجارة، وذلك لأن هذا المتاع عندهم بمنزلة العشرين التي اشترى بها، ودين لأجل لا يسقطه المدين، ولا يؤدي عنه صاحبه ما لم يحل أجله، والله أعلم. ويرد مال التجارة إلى الكسب بالنوى، ولا يرد مال الكسب إلى التجارة بالنوى، لأن التجارة في اللغة المكاسبة ولا تعقل المكاسبة بالنوى، غير أن قوله عليه السلام:) إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى) (1)، يدل على جواز ذلك، ومن كان يشتري متاعاً للتجارة من غلة نخلة، أو جز صوفاً من غنمه، فعمل منها ثياباً للتجارة، فجعل يبدل ذلك المتاع بمتاع آخر أو بحبوب أخرى فكان ذلك حاله فعلى قول من قال: لا يؤدي إلا على ما جعل في المتاع للتجارة ليس عليه شيء حتى بالذهب أو الفضة ويحول عليه الحول، لأنه لم يجعل في تجارته
يبيع
ما تجب عليه فيه الزكاة، وعلى قول من قال: يؤدي على القيمة في
(1) رواه الجماعة.
- YY-