الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧هذا الاختلاف القراءتان المشهورتان في آية الوضوء، قراءة من قرأ (وأرجلكم) بالنصب عطفاً على المغسول، وقراءة من قرأ (وأرجلكم)
بالخفض عطفاً على الممسوح، وتأول من ذهب إلى الغسل قراءة الخفض أن ذلك عطف على اللفظ لا على المعنى، إذ كان ذلك موجوداً في كلام.
العرب مثل قول الشاعر:
لَعِبَ الزَّمانُ بهَا وغَيَّرَها بعدِي سَوَا فِي الْمَوْرِ وَالْقَطْرِ
ولو عطف على المعنى لرفع القطر، وأما الفريق الثاني وهم الذين أوجبوا المسح فإنهم تأولوا قراءة النصب على أنها عطف على الموضع
كقول الشاعر:
إلى التخيير جمعاً بين القراءتين، وابن جرير هذا رجل من الشيعة موافق في الإسم
والنسبة لابن جرير المشهور دميري.
قوله: فرضها المسح هو مذهب الشيعة
•
قوله: قراءة الخفض، وذهب بعض المخالفين إلى أن قراءة الخفض محمولة على مسح الخفين
قوله: (المور) في القاموس (مار) تردد في عرض، وأتى نجداً، والدم جرى، وأمارة أساله، والمسور الموج والاضطراب والجريان على وجه الارض والتحرك، والطريق الموطأ المستوي والشيء اللين، ونتف الصوف، وساحل لقرى اليمن شمالي زبيد، وبالضم الغبار المتردد والتراب تثيره الريح، مارَ مَوْراً وأمارته
-80 -