الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨مُعاوِيَةُ إنَّنا بَشَرٌ فاسجح ولسنا بالجبال ولا الحديدا واستدل من ذهب إلى أن الغسل هو الفرض، وهو الصحيح بالثابت عنه عل الله أنه قال في قوم لم يستوفوا غسل أعقابهم في الوضوء:
(1)
ويل للعواقب من النار)). فهذا يدل على أن الغسل هو الفرض، لأن الواجب هو الذي يتعلق بتركه العقاب. وقال آخرون: إنما يتعلق الوعيد بترك التعميم لا بنوع الطهارة، قيل له والله أعلم فما بال التخصيص؟ ودليل آخر من دليل الإجماع أنهم أجمعوا جميعاً أن من غسل قدميه فقد أدى الفرض الذي عليه، واختلفوا فيمن مسح عليهما، فنحن على ما أجمعوا عليه، والإجماع حجة والاختلاف ليس بحجة. و دليل آخر من جهة المعنى أن الغسل أشد مناسبة للقدمين من المسح، كما أن المسح أشد مناسبة للرأس إذ كانت القدمان لا ينقى دَنَسُهُما بالمسح كما ينقى دنس الرأس بالمسح، والمصالح المعقولة لا تمنع أن تكون
الريح الخ. وقال في موضع آخر والسائفة الرمل الرقيقة، الى ان قال: والسافة والسائفة والسوفة الارض بين الرمل والجلد، الخ. قوله: فاسجح لعله من الإسجاح وهو حسن العفو، في القاموس سجح كفرح سجحاً سهل ولان الى أن قال: والإسجاح. حسن العفو.
(1) تقدم ذكره.
-^-
ه م 6 - الإيضاح»