الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

مثل أن يكون عند رجل مائة وعشرون شاة، فإن عليه شاة واحدة، فإذا فرقها على ثلاث استوجب لكل أربعين شاة، وكذلك

صاحب الغنم لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع حيث توجب الفرقة والاجتماع قلة الصدقة، مثل أن يكون عند رجلين لكل واحد منهما أربعون شاة، فإن على كل واحد منها شاة، فيجمعانها لتكون عليها شاة واحدة، وكذلك إن كان عند رجل أربعون شاة فيفرقها على نصفين على هذا الحال، والله أعلم. والأصل في هذا الباب كله قوله عليه السلام: (ليس فيها دون أربعين شاة صدقة) (1). ففهم منه التسوية بين أن يكون لمالك واحد أو لملاك شتي، فعلى هذا فمتى اجتمع لمالك واحد أو لملاك شتى؛ فعلى هذا فمتى اجتمع لمالك واحد نصاب كانت عليه الزكاة، سواء اجتمع بالأجزاء أو بغير الأجزاء أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء، ومتى اجتمع له مع شركائه نصاب كانت عليه الزكاة بشرط أن تكون الشركة واحدة، ومتى اجتمع له من كلا الوجهين فإنه ينظر؛ فإن كانت الزكاة تجب من جهة على بعض النصاب ومن جهة على كله فإنه يضم بعضه إلى بعض ويزكيه زكاة مال واحد، وإن

(1) تقدم ذكره.