الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧(2)
بعضاً. واختلفوا هل يضع إلى الشاتين والله أعلم. وأما إن اشترك مع رجل ثمانين شاة، فليس عليه أن يؤدي غير نصف الشاة ولو كان في نصيبه أربعون، لأن حكم المال المشترك حكم المال الواحد غير المشترك والله أعلم، وكذلك أيضاً يستتم النصاب بغنم ابنه الطفل في قول بعضهم، وكذلك بنوه الأطفال فيما بينهم، والعلة في ذلك هل مال ابنه الطفل بمنزلة ماله؟ لقوله عليه السلام: (أنت ومالك لأبيك) (1). وكما ذكر: (إن أفضل ما أكل الرجل من كسبه) (2). وإن ولده من كسبه أم ليس هو بمنزلة ماله؟ وفرق بعض بين أن يكون أصل المال من قبل الأب أو من غير الأب فجعلوا حكمه إذا كان من قبل الأب حكم ماله والله أعلم. وإن اشترك رجلان أربعين شاة أحدهما سهمه للتجارة والآخر سهمه للكسب، فإنه يستتم صاحب الكسب مع صاحب التجارة ولا يستتم صاحب التجارة مع صاحب الكسب، لأن صاحب التجارة زكاته زكاة الصامت الذي جعله في التجارة، ولا يستتم في الذهب والفضة الشريك مع نصيب شريكه كما قدمنا إلا على قول من قال:
(1) تقدم ذكره.
(2) متفق عليه.
- AY-