الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩وفي قول الآخرين وقته ثابت، وأصل هذا أهل حكم النسل حكم الأمهات أم لا؟ وكذلك الفائدة على هذا الاختلاف إن أخذ الوقت استفاد عشرة أُخرى، فتلفت من الأولى عدد
لأربعين شاة
ثم
ما استفاد على هذا الاختلاف، وإن أخذ الوقت لأربعين شاة فأعطى سهماً منها لرجل، فإن وقته ثابت لأن الشريك يستتم بنصيب شريكه وهو يعطي عند حلول الوقت على مال ملكه حولاً. وأما إن قصد إلى بعض منها دون بعض، فأعطي أسهماً منه لغيره، فقد انتقض وقته لأنه لم يملك أربعين شاة لا وحده ولا مع شريكه وهو مال مختلف، وأما إن أعطى له عشرة منهن أو أكثر هكذا، أو سهماً من عشرة هكذا، ولم يقصد معيناً فوقته ثابت على قول من يجوز العطية كذلك، وليس على المعطى له أن يأخذ الوقت لأنها تحتاج إلى القيمة ولم يفرز له بعد، ولذلك
يعطي عليها المعطي ولا يعطى عليها هو، والله أعلم.
وإن اشترك أيضاً رجلان أربعين شاة فأعطى واحد منهما سهمه
كله لشريكه قبل الوقت، فإن المعطي يستأنف الوقت لأنه لو أعطى
على وقتهما الأول لكان أعطى على مال ملكه أو أقل من الحول
والحول مشروط في هذا، وكذلك إن مات أحدهما فورثه شريكه
6
-19 -