الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣عليه شاتان على مائة وإحدى وعشرين فأعطى واحدة وبقيت عليه شاة أخرى، وإن نقصت من المائة والعشرين كان ما تلف مما يقابل التي ما أعطى ما لم تنقص عن الأربعين، فإذا نقصت عن الأربعين فليس عليه شيء، وقول آخر: ليس عليه غير التي أعطى أولاً إذا لم يجيء إلى وقته بمائة وإحدى وعشرين شاة، ولو أعطى اولاً على مائة وإحدى وعشرين فيما ذكر في الكتاب. ويمكن لمن يحتج بهذا القول أن يقول: وإنما لم يلزمه شاتان لأنه لم يملك مائة وإحدى وعشرين عند تمام الوقت وإنما ملك عند تمام الوقت ما تلزمه عليه شاة واحدة، وقد جوز له الشرع فأداها قبل الوقت، والله أعلم.
ومن استفاد أربعين شاة فمكثت عنده أربعين سنة ولم يؤد زكاتها، فإنه يؤديها كلها في الزكاة، لأن عليه في كل سنة شاة في ذمته، وذكر في الكتاب أنه لا تجب عليه إلا شلة واحدة، وهذا يدل
أن الزكاة حق للفقراء متعلق بالمال وهو من قول بعض الفقهاء. وعلى هذا أيضاً إن استفاد أكثر من أربعين شاة مما لم تحرزه الشاة الواحدة فمكنت عنده سنين، فعلى القول الأول يؤدي على كل سنة مضت ما وجب عليه فيها، وتكون الزكاة في ذمته،
-94 -