الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩أسباباً للعبادة المفروضة حتى يكون الشرع يحيط به معنيان: معنى مصلحي، ومعنى عبادي، واختلفوا في الكعبين هل يدخلان في الغسل أم لا؟ وأصل اختلافهم الاشتراك الذي في حرف (إلى)، وقد تقدم القول في هذا الحرف بما فيه كفاية والله أعلم، وإنما يبدأ بغسل رجله اليمنى وينبغي له أن يبدأ في غسلها من أصل بنانه الصغرى لأنها من الجانب الأيمن ثم التي يليها ثم التي يليها إلى أن يفرغ منهن، ويخلل ما بينهن وما تحتهن لقوله عليه السلام: (خلوا بين أصابعكم في الوضوء) الحديث. وإنما يبدأ بغسل بنان رجله لأن نهاية الغسل إلى الكعبين، لقوله تعالى: «وأرجلكم إلى الكعبين، ثم ترجع إلى أصل بنان رجله
قوله: ويخلل ما بينهن الظاهر انه مندوب كتخليل أصابع اليدين، ويمكن الفرق بينها بانفراج أصابع اليدين فيسرع وصول الماء مع تحاكتها بخلاف الرجلين، قلت: بل ظاهر كلام الشيخ رحمه الله وكلام أبي طاهر رحمه الله أن تخليل أصابع الرجلين واجب فليعتمد.
قوله: وإنما يبدأ بغسل الخ. ومثل ما قاله الشيخ رحمه الله ما قاله بعضهم،
ينبغي ختم الرجلين واليدين بالكعبين والمرفقين موافقة للغاية القرآنية تأدباً
•
قوله: لأن نهاية الغسل يعني ولو عكس لانعكست الغاية فلذلك قلنا يبدأ
بالبنان.
قوله: ثم يرجع هذا كالتصريح في أن التخليل في المرة الأولى حرره والله
أعلم.
- AY-