الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨(نهى النبي أن يعمد الرجل إلى أدنى ماله فيزكيه منه
(1)
وقال: خيركم عند الله من يخرج من ماله أحسنه) (1). فعلى هذه
الأحاديث إنها يأخذ المصدّق الوسط، ولذلك قال بعضهم: يقسم المصدق الغنم أثلاثاً، فيأخذ صاحب الغنم الثلث الجيد والثلث الرديء، ويختار المصدق من الثلث الأوسط ما وجب عليه، وإن كان عنده غنم بين ضأن ومعز فإنه يعطي من الأكثر؛ أعني من الضأن أو المعز، وإن تساويا، مثل أن يكون عنده عشرون نعجة
و عشرون معزة، فإنما يفعل أن يعطي من الضأن في السنة الأولى
ويعطي من المعز في السنة الثانية. وإن أعطى النعجة على المعز فحسن جميل، وكذلك أيضاً إن أعطى المعز على النعجة إذا كانت قيمتها وقيمة النعجة سواء، والله أعلم.
وكذلك لا يعطي الذكور على الإناث إلا إن كانت قيمة الذكور مثل قيمة الإناث أو أفضل منه، وكذلك الخصى والخنثى على هذا الحال، وكذلك أيضاً إن أعطى شاة واستثنى جزتها، أو حملها على هذا الحال، وهذا كله لئلا بعطي أقل مما يلزمه، وكذلك
(1) أبو داود.
،
-94 -