الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦قالوا: فجعل له عشر شياه، والله أعلم. فهذا على طريقة اللغة وأما الشرع فقد أجمعوا على أنه لا تحل الصدقة لغني، لما روي
من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: (قال رسول الله لا تحل للصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل مال) (1)، قال الربيع: ذي مرة سوي؛ القوي المحترف، والمتأثل الجامع المال، فعلى هذا لا تجوز الصدقة للمحتاج إلا إذا كانت به زمانة
تمنعه من الكسب
وإذا اتفقوا على أنه لا تجوز الصدقة لغني فقد اختلفوا في حده، قال بعضهم: صاحب الخمسين درهماً إذا كانت تامة في يده ولم يكن عليه دين ولا معه عيال غني لا يأخذ الصدقة، والحجة لأصحاب هذا القول ما روي أنه قال عليه السلام: (من سأل عن ظهر غنى جاءت مسألته القيامة في وجهه خدوشاً أو خموشاً أو كدوحاً) (2). قيل: وما الغنى؟ قال: خمسون درهماً أو عدلها ذهباً، وقيل أيضاً: صاحب الثلاثين درهماً إذا كانت على هذه
(2)
يوم
الصفة لا يعطي الزكاة
(1) رواه الدارقطني؛ وروى الخمسة إلا ابن ماجة مثله عن عبدالله بن عمرو.
(2) رواه الخمسة.
11.7 -