الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

تدفع للمستحق لها من أهل دعوة المسلمين، ومنهم من يقول: إنها تدفع إلى الفقراء ما لم يعلم منهم خلاف للمسلمين في دينهم، وقال قوم: إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة دفع ثلث الزكاة إلى الفقراء من أهل البلد، وأخذ الإمام الثلثين وهو الناظر في ذلك، وأما إذا كانت دعوة المسلمين مقهورة فعلى صاحب الصدقة دفعها إلى المسلمين من أهل الموافقة، وهذا القول عندي أحسن لأن الصدقة إنما جعلها الله لأصناف مخصوصة، وجعل تولية ذلك للإمام على لسان رسوله عليه السلام، ويجعلها الإمام في مواضعها، وفي وضع ذلك في مواضعه عزّ لدولة الإسلام، وإذا عدم الإمام ومرجت عهود الناس وأمانتهم، فعلى كل ذي مال تلزمه الزكاة أن يضعها في مواضعها التي تكون عزاً للإسلام وعوناً لأهله ولا يكون ذلك إلا إن وضعها في الولي، والله أعلم

وقال آخرون: إن الصدقة لجميع الفقراء، ومن دفع شيئاً لغير الولي فقد برأ، والله أعلم.

وكذلك اختلفوا هل يأخذها الفقراء من غير الولي أم لا؟

قال بعضهم: لا تعطى إلا لولي ولا تؤخذ إلا من ولي، أو مَنْ

1111 -