الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

لا تعلم خلافه لك، وفي أثر أصحابنا: سألت الربيع عن فقراء المسلمين إذا لم يجدوا في زكاة المسلمين ما يكفيهم أيحل لهم أن يأخذوا من زكاة قومنا؟ قال: إن علموا بخلافهم فلا بأس بذلك، قلت: وإن لم يعلموا بخلافهم؟ قال: كان أبو عبيدة يكرهه إكراهاً شديداً، قلت: أرأيت الرجل يمر برجل من قومنا فيدعوه فيعطيه دراهم أو طعاماً لا يخبره بشيء منه أنه صدقة من صدقة ماله وهو محتاج، هل يحل له أن يأخذها؟ قال: أرجو ألاً يكون عليه بأس، وأما عبدالله وشعيب فيقولان: الصدقة كلها للمسلمين، مسلمين من وجبت عليهم كانوا أو من قومنا. لأن الصدقة فإن ذلك ليس له ولكنه جميع من وجبت عليهم يعني لفقراء المسلمين، والله أعلم.

وأما العاملون عليها، فالعاملون هم الذين يحبونها ولهم فيها حق، ورأيت في بعض الكتب: وروي عن القاسم أنه لا يجوز أخذ الصدقة لغني أصلاً مجاهداً كان أو عاملاً، والذين أجازوها للعامل وإن كان غنياً أجازوها للقضاة ومن في معناهم ممن المنفعة المسلمين، قال: وسبب اختلافهم: هل أصل العلة في إيجاب الصدقة للأصناف المذكورين الحاجة فقط، أم الحاجة والمنفعة العامة؟

مبهم

العامة

-111 -