الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

وفي أثر أصحابنا: والعاملون يعطيهم على قدر عنائهم من

قضاة وولاة وشار، كل واحد من هؤلاء على قدر عنائه وشغله وما تأول منه في الأمر من صلاح، وقدر ولايته، فهذا يدل منهم رحمهم الله أنهم أنزلوا العامل منزلة الأجير يعطى من الصدقة على قدر عناه ولو كان غنياً، ويدل أيضاً على هذا ما ذكر عن جابر بن زيد رحمه الله قال: ينبغي أن يجعل للعامل ما يقوته سنة، ولا يجد ذلك للفقراء إلا أن يكون عاملاً فقيراً فيجد من هذين الطريقين، والله أعلم.

وأما المؤلفة قلوبهم فذكر في أثر أصحابنا عن الإمام أفلح الله عنه: فهم قوم كانوا يتألفهم كانوا يتألفهم رسول الله للإسلام، منهم من لم يكن أسلم فتألفه بذلك حتى يسلم، ومنهم من كان

رضي

=

أسلم ولم تكن له نيَّة في الجهاد والذب عن الإسلام فيتألفهم لتصح نياتهم وليعينوا الإسلام ولهم عناء وجزاء وقوة، وليست لهم خشية ولا رغبة في الإسلام، وقد أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاهم أبو بكر، ومنعهم عمر بن الخطاب، وقد جاءوا يسألونه حقهم فقال لهم: لا حق لكم ذلك إذ كان الإسلام حقياً وأما فقد بزل فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط؛

اليوم

- 112 -