الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

وإذا كان الناس في زمان الكتمان إنما يفعلون لصدقاتهم أن يدفعوها لمن أسندوا إليه أمورهم واختاروه لأنفسهم مثل ما كان يفعله المسلمون في حال كتمانهم كانوا يدفعون حقوقهم لأبي عبيدة

المسلمين

رحمهم

وحاجب والربيع من بعدهما، وإلى من كان من بعدهم من قادة الله، فإذا جمعوها عنده فقد برؤا منها لأنه بمنزلة الإمام في ذلك، غير أنه لا يدفعها إلا لمتول عنده كما قدمنا في زكاة أهل الكتمان، وقال بعض: إذا جمعوا زكاتهم عند من أسندوا إليه أمورهم لم يبرأوا منها حتى يدفعها وهو بمنزلة الوكيل على هذا القول، ولا يدفعها على هذا القول إلا لمن يتولونه؛ أعني أصحاب الأموال، لأنه بمنزلة الوكيل، وعلى القول الأول بمنزلة أصحاب الأموال، وإن لم يفعلوا ما ذكرناه في هذا ودفعوا زكاة أموالهم بأنفسهم لمن يتولونه فقد أجزأهم، والله أعلم.

فصل

وهي

وإذا أراد الرجل أن يدفع زكاة ماله فلا يدفعها إلا حاضرة، وإن دفعها وهي غائبة فلا يجزيه ذلك إلا إن وصلت إليه، وكذلك إن قال له: اجعلها في مكان كذا وكذا أو في وعائه

- 123 -