الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

أو أعطاه الوعاء فلا يجزيه إلا إن وصلت إليه لأنها متعلقة بذمته لا يبرنه إلا وصولها في موضعها كالدين، وكذلك إن قال: اقضها في دينك عليَّ أو قال له: اعطها لفلان في دين كان له على أو قال له: اشتر لي بها كذا وكذا، فهذا كله لا يجزئه لأنها لم تصل إليه، فليس له فيها تصرف وهي في الحقيقة مال صاحب المال ما لم يوصلها إلى أهلها، والله أعلم.

وأما إن قال له صاحب المال: قضيت لك ما كان لي عليك أو ما كان لي على فلان في زكاة مالي فهذا أيضاً لا يجزئه في قول بعضهم، وذلك على قول من لم يجوزه بمنزلة البيع كما لا يجوز الدين بالدين، وكذلك لا يجوز قضاء الدين بالدين، وأما من أجاز ذلك فعلى قوله ذلك بمنزلة الهبة لأنه جائز أن يعطي الرجل للرجل ديناً كان عليه في الذمة، وهذا قد أعطى ديناً كان له في الذمة في زكاة ماله، والله أعلم

بيع

وكذلك إن قال له: إدفع عني من مالك كذا وكذا في زكاة مالي لفلان فلا يجزئه ذلك، ولو قال له: على أن أرد عليك، فرد عليه لأنه قد أعطى بوكالة من وجب عليه الحق وهو ليس بوكيل

-17 {-