الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١هذا الاختلاف
ما لم يقصد المتطهر بذلك الفعل مخالفة السنة، وسبب شيئان اثنان: أحدهما الاشتراك الذي في واو العطف، وذلك أنه قد يعطف بها الأشياء المترتبة بعضها على بعض، ويعطف بها غير المرتبة، وذلك ظاهر من استقراء كلام العرب، ومن رأى أن الواو في آية
الربيع رحمه الله فروي عنه أنه لم يكن يرى الوضوء الأمر تبئا كما جاءت به السنة الخ. وفي عبارة أبي إسحاق الحضرمي رحمه الله إشارة إلى الخلاف، فلعل قول الشيخ رحمه الله وذهب أصحابنا نظراً إلى الأكثر والمقابل عنده ضعيف كما يدل عليه عبارة أبي إسحاق المذكور، حرره. . وأما عبارة الديوان فتقتضي العكس راجعه، إلا أن يقال كلام الديوان فيما إذا قصد خلاف السنة كما هو ظاهر كلامه، فحينئذ يلتئم الكلام، لكن كلامه في الموالاة يدل على أن
المختار عندهم وجوب الترتيب حرره.
قوله: وذهب أصحابنا الخ. الذي يظهر من كلام الديوان أن الوضوء المنعكس باطل من غير خلاف، وأما غير المرتب ففيه خلاف، و نص عبارته: وإن بدأ بوضوئه من الرجلين حتى بلغ الوجه فلا يجزيه، وأما إن توضأ على غير ترتيب الآية فإنه إذا قدم ما يجب عليه أن يؤخره فلا يجزيه حتى يعيد له الغسل، وقيل فيها بالرخصة وما ذكره في الديوان من الرخصة موافق لمن قال الشرط عدم التنكيس، واختاره بعض أصحاب الشافعي، وحكاه البغوي عن أكثر
العلماء
قوله: جواز التقديم والتأخير أي لأن الأصل عدم الوجوب.
قوله: ومن رأى أن الواو الخ. الأولى الفاء، وقال القائلون بأن الترتيب هو الواجب بأن الواو وإن كانت لمطلق الجمع على الصحيح لكن الله أمر بغسل
-^ {-