الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

وأما إن غلط على مال غيره فدفعه في زكاة ماله فقد أجزأه ذلك وعليه الغرم لصاحبه لأنه لم يكن فعله في ذلك معصية، وإن أعطى زكاة ماله من مال ابنه الطفل فقد أجزأه ذلك لقوله عليه السلام: (أنت ومالك لأبيك) (1).

وإن أخذ رجل من مال رجل ما وجب عليه من الزكاة بغير أمر صاحب المال فجوز له ذلك صاحب المال، فإنه إن كان العين موجودة فجائز لأن ملك صاحبه لم ينتقل عنه، وأما إن تلف وتعلق ضمانه بذمة أخذه فجوز له ذلك فلا يجزئه لأن الضمان لم يتعلق بعين موجودة، وأما إن أعطاها رجل من مال من وجبت عليه الزكاة لمتولاه ثم جوز له فهو جائز، لأن فعله متعلق بإجازة صاحب المال، والله أعلم.

وإن دفع زكاة ماله لمتول وهي حاضرة فتلفت قبل أن تصل المدفوع له فإنه قد برأ الدافع في هذا لأنها حاضرة، والله أعلم. ولا تعطى لأطفال المتولي إذا احتاجوا وكان أبوهم ميتاً إلا بالخليفة لأنه لا يصلح منهم القبض، وقال آخرون: إن أطعمها لهم

(1) تقدم ذكره.

-179 -