الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

وكساهم منها واشترى لهم منها حوائج أنه يجزئه ذلك، ويكون بمنزلة الخليفة لقوله تعالى: و ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح

(1)

لهم خير، والله أعلم.

وإنما يدفع الرجل زكاة ماله لمتول عنده ولا يوافي بها ماله ولا يجزئها منفعة ولا يدفع بها مضرة وهي مال الله، ومن وجبت عليه الزكاة ولم يعطها حتى حضره الموت فإنه يوصي بها ويعطيها الورثة للمتولي عندهم، ولا يعطوها لمن تولاه الميت إذا لم يتولوه، وهذا بخلاف الوكيل لأن الوصي يقوم مقام الموصي بعد وفاته، والوكيل ليس يقوم مقام الموكل في حياته إلا في عين ما وكله فيه ورسمه له، وإن تعدى أمراً سواه خرج من الوكالة، وهذا الفرق بينهما، فعلى هذا إن أوصى الميت بزكاة ماله لرجل مخالف أو لرجل من أهل الدعوة وهو من أهل الكبائر فلا يعطونها لفقراء المسلمين

والله أعلم

من

"

وإن أخذ الرجل الزكاة وقد كانت معه كبيرة فإنه يردها على وإن أبى أن يأخذها فليضعها قدامه لأنه أخذها كما

أخذها

(1) البقرة (220).

- ITY-