الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

والدليل على ذلك أن رجلاً لو أباح لرجل أكل طعامه فأغمي عليه ثم أفاق لكان له أن يأكل بعد ذلك، والله أعلم.

وأما إن استخلفه أن يدفع زكاة ماله لرجل سماه فجنَّ الذي

سمى له، أو تغير بفعل كبيرة، أو استغنى أو ارتد أو خرج

عبداً

فلا يدفع له شيئاً في هذه الوجوه كلها، وإن أفاق المجنون فليدفعها

له لأنه ليس في ذلك ما يبطل وكالته، لأن الزكاة للمجنون جائزة

وأما إن أسلم المرتد أو افتقر الغني بعدما استغنى، أو أعتق العبد له شيئاً يدفع بعد ذلك لبطلان الوكالة، كما أنه لو وكله في

فلا

بيع شيء من ماله ثم إن الموكل باعه، فإن الوكالة تبطل في هذا وإن دخل ملك الموكل ثانية، والله أعلم

•

،

وكذلك أيضاً إن استخلفه أن يدفع زكاة ماله ثم نزعه من الخلافة ولم يعلم ثم دفع ما استخلف عليه فإنه ضامن، لأنه فعل بعدما نزع من الخلافة، فصار فعله في مال الغير بغير أمر صاحبه باطلا، أصله: من فعل في مال الغير بعير أمر مالكه إن فعله باطل، وقال بعضهم: لا يضمن إلا إن علم بزعه، فهذا من قولهم إنه لا يصح نزعه إلا بمحضر من الوكيل. كما إنه لا تصح وكالته وتصرفه إلا

بعمله بالوكالة، وهما سواء.

131 -