الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠(1)
وأما عمَّن يخرجها الرجل فإنه يخرجها عن نفسه وعمَّن يعول مما تلزمه نفقته مثل: أولاده الأطفال وعبيده، موحدين كانوا أو مشركين، وبناته البالغات ولو زوجهن ما لم يجلبهن أزواجهن، ونساءه سواء منهنَّ طفلات أو بالغات، أو موحدات أو مشركات، والدليل على هذا ما رُوي أنه قال عليه السلام في زكاة الفطر: (يعطيها الرجل عن نفسه وعمَّن يعوله (). هذه زيادة على ما في حديث ابن عمر، والزيادة مقبولة في الحديث، وقال آخرون: لا تلزمه فطرة الزوجة كما لا تجب عليه شيء من ديونها، وصدقة الفطر هي من ديونها، ومن حجة أصحاب هذا الرأي أيضاً: أنَّ فرض الصدقة كان عليها، فالفرض لا ينتقل عنها بتزويجها، ومن حجتهم أيضاً: أن المرضع ممن تجب على الزوج مؤنتها في وقت
رضاعها، ولا تجب عليه صدقة الفطر عنها، والحجة لأصحاب القول الأول: أن المطلقة الحامل والمرضع كالأجيرين، والزوجة ليست كذلك، والله أعلم.
واختلفوا في عبيده الذين اشتراهم للتجارة، قال بعضهم: عليه
(1) رواه البيهقي والدارقطني
-18 -