الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

(صاعاً مما تأكلون، فعلى هذا يعطيها مما فيه جل قوته وكثرة عيشه أو شعير أو تمر أو لحم أو لبن أو بقل، ويعطي من

من بر

عظامه:

اللين صاحبه حين يحلبه بكيل، ويعطي صاحب البقل من البقل منقطعاً بكيل، وكذلك صاحب اللحم يعطيه منقطعاً وينزع وهذا الصاع المذكور صاع النبي المعروف. وهو عندهم خمسة أرطال وثلث وزيادة يسيرة بالرطل البغدادي، وبه قال أهل الحجاز، وذهب أبو حنيفة ومن تابعه إلى أن الصاع ثمانية أرطال، والمد رطلان، فإن عاش بحشيش البراري مثل الكماة والكراكر والصيود فليس عليه من الفطر شيء، وهذا عندي تخصيص العموم بالقياس، لأن الله لم يعرض الزكاة على الأغنياء مما هم والفقراء فيه سواء في الإباحة، لأن العصر. والأغنياء في ذلك سواء، والله أعلم.

وفي بعض أثر أصحابنا: وسمعت أنه لا يجوز للإنسان أن يخرج زكاة نفس واحدة من جنسين، والدليل على هذا الفول التخيير الذي في الحديث المتقدم؛ وقال بعض: يجزئه نصف صاع من قمح مثل الكفارات، ويجوز له أن يعطي نصف صاع من شعير ونصف صاع من تمر، وكذلك غيرهما من الحبوب الستة، فهؤلاء

- 142 -