الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣قاسوها على الكفارات، وبعض أجاز له أن يعطي قيمة الصاع من الذهب والفضة كما قدمنا قبل هذا في الزكاة، ولا تعطى إلا
لمتول عند أصحابنا لأنه زكاة، ولا يأخذها الغني مثل الزكاة
والله أعلم.
وأما متى تجب؟ فإن صدقة الفطر مأخوذة من الإسم؛ تجب يوم الفطر ولا تجب قبل ذلك، وقد أجاز أصحابنا تعجيلها في شهر رمضان قياساً على تعجيل زكاة الأموال، والناس مختلفون في تقديمها وفي تقديم زكاة الأموال قبل وقتها؛ واختلفوا في أول وقت وجوبها، قال بعضهم: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، وقال آخرون: إنما تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر، وذلك لأنها عند هؤلاء مأخوذة من الإسم وهو يوم الفطر، وأما القول الأول فإنه يدل أن قائله ذهب إلى أنها متعلقة
بخروج رمضان، وليلة العيد ليست من رمضان.
بيوم
العيد
وفائدة الخلاف فيها حدث إليه من الأولاد والعبيد والزوجات فإن كل ما حدث إليه قبل وقت الوجوب فإنه يعطي عليه، وكل ما حدث إليه بعد وقت الوجوب فليس عليه منه شيء على قدر
"
-1 {7 -