الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

لا

يصام به كما لا يفطر به، وقال أبو عبدالله محمد بن بركة في كتابه: والذي عندي أن الواجب أن يقتدوا للصيام بأحد ثلاث جهات: إما رؤية هلال رمضان، أو استكمال عدة أيام شعبان، أو خبر يوجب البيان، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن صوم يوم الشك) (1)، فخبر الواحد لا يزيل الشك من قلوبنا، فإذا وجدنا ما يزيل الشك وجب فرض الصوم، وقال بعض: يصام بالواحد العدل ولا يفطر به، والدليل عندهم أن خبر الواحد

يوجب

حكماً ولا

يوجب

صح

علماً.

وإن صام الناس بشهادة الواحد الثقة صاموا ثلاثين يوماً غير اليوم الذي كان من شعبان، وشهد الثقة أنه من رمضان إلا إن هلال شوال، لأن الثقة مقبول قوله تقليداً له، فإذا صح في العبادة العلم بوجوبها لم يزل إلا بعلم مثله يزيل حكم ما وجب من فرضها من رؤية الهلال واستكمال العدة التي لا ريب في الخروج من العبادة بها، أو شهادة العدلين برؤية الهلال، فإن قال قائل إن شهادة الشاهدين لا توجب علماً بالحقيقة على ما أصلته لنفسك

(1) رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني.

-189 -