الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

وهو أدنى ما يلزم به التواتر في الأخبار، والمرأتان من أهل الجملة بمنزلة رجل واحد من أهل الجملة، ولا يجوز قول النساء وحده إلا في المواضع المعروفة، والله أعلم؛ وكذلك يجوز مشهور أهل الجملة في الأميال والإياس والإمامة في المواضع التي هي فيها، وكذلك يجوز قولهم في الموت والنسب والنكاح ما لم يكن الإنكار، فإذا وقع الإنكار كان من باب الشهادة التي يشترط فيها العدد والعدالة جميعاً لموضع التنازع، وأما إذا شهدوا في الأميال فقد أخبروا بوجوب أشياء على من لم يجب عليه، مثل قصر الصلاة وغيرها من الفرائض التي مختلف فيها أحكام المسافر وغيره، وكذلك الإياس إذا أخبروا عنه. وحد الإياس ستون سنة أو تسعون سنة على ما قال بعضهم، فقد أخبروا بوجوب أشياء على من لم يجب عليه قبل أن تبلغ حد الإياس، مثل الصلاة والصوم في زمن الدم وغير ذلك من الفرائض التي يختلف فيها أحكام المؤيسة وغيرها، وكذلك الإمامة إذا أخبروا بها، فقد أخبروا بوجوب حقها أعني حق الإمام على رعيته، وكذلك في الموت إذا أخبروا بموت أحد فقد أخبروا بوجوب أشياء لم تجب قبل مثل العدة على المرأة، وقسم المواريث وغير ذلك من الفرائض، وكذلك النسب إذا

-107 -