الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤6
والقانع مع أهل البيت لهم)). أما قوله: ولا غمر على أخيه فإن الغمر الشحنة والعداوة، وأما الظنين في ولاء وقرابة، فهو
الذي يتهم في الدعوة إلى غير أبيه أو متولي غير مواليه، وأما القانع مع أهل البيت لهم، فإنه مثل الخادم لأهل البيت أو الأجير فلا تجوز شهادته، لأنه يطلب معاشه، والله أعلم؛ وإن قال ثلاثة نفر من أهل الجملة: إنا قد رأينا هلال رمضان الليلة أو البارحة أو ليلة كذا وكذا، فقولهم في ذلك جائز، وكذلك إن قال ذلك ثلاثة عن ثلاثة، أو ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة، أو ثلاثة عن أمينين، أو أمينان عن ثلاثة، فذلك كله جائز، وهو من باب العمل بالأحاديث، ومن باب الدين، ومع هذا أيضاً لم يبعد أن يشبه قال: إن فلان بن فلان قد رأى الهلال فلا يجوز
الشهادة؛ ومن
قوله، لأن دعوة هذا على الغير، إلا إن قال فيما قال، والله أعلم،
وأيضاً جوزوا قول أهل الجملة في رؤية الهلال ما لم ينسلخ الشهر
فإذا انسلخ فلا يجوز قولهم، ولعل هذا للتهمة التي تلحق العامة في غلطهم في الأيام، أو لأن حكم الشهر الذي شهدوا عليه قد
(1) رواه النسائي والترمذي وابن حبان.
"
-108 -