الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

بيوم

فأكملوا العدة ثلاثين يوماً) (1)، وهو قول الجمهور، وذلك اليوم، هو الذي يعرف أيضاً الشك، وهو ذلك اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان، وهو آخر يوم من شعبان، فاختلف أصحابنا في صيامه، فبعض أجرى عليه التحريم، وحكم على صائمه بالعصيان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن صوم يوم الشك) (2) وهو آخر يوم من شعبان، وبعض لم يروا صومه محرماً ورآه مكروهاً، وبعض خير بين صومه وإفطاره، وقال بعض: صومه أحوط من إفطاره، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (لَصَوْمُ يوم الشك أحب إلي من إفطاره) (3)، واتفقوا على الإمساك و انتظار الخبر إلى وقت رجوع الرعاة، وذكروا أن ذلك سنة، وهذا منهم استحباب لا إيجاب، وإن صح الخبر أن يوم الشك من فإن العلماء اختلفوا فيمن صامه، قال

"

يجز

رمضان بعضهم: لا عن من صامه ولو جاءه الخبر بصحة دخول رمضان في صدر النهار أو في آخره، إذ كان إنما انعقد صومه على غير يقين في الابتداء، وفرق بعضهم بين مجيء الخبر في ذلك اليوم أو بعد ذلك اليوم،

(1) رواه البخاري.

(2) تقدم ذكره.

(3) رواه أحمد وأبو داود والدارقطني