الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧وقالوا: إن جاء الخبر في ذلك اليوم اعتد به، وإن جاء بعد الغد أو في الشهر أو بعد انقضاء الشهر لم يعتد به وعليه بدله، وأكثر قول الفقهاء: أنه لا بدل عليه إذا صح الخبر بعد انقضاء الشهر، لأنه إنما صح الخبر بعد انقضاء الفريضة، وأما أبو حنيفة و صاحباه فإنهم قالوا: من صام يوماً ينوي به تطوعاً ثم علم أنه من رمضان فإنه يجزيه عن فرض يومه من رمضان، وينقلب عندهم إلى الفريضة، لأن وقته عندهم يختص بفعله، والله أعلم. واختلفوا أيضاً: هل يكون يوم الشك في النوافل؟ قال بعضهم: لا يصام يوم الشك في فريضة ولا نافلة، وقال آخرون: لا يكون يوم الشك إلا في رمضان، وذلك مثل من أراد أن شهراً معروفاً مثل رجب وغيره، والنظر يوجب عندي القول الأول لأن علة النهي عن صوم يوم الشك من أجل أن صيامه على الشك بغير انعقاد نيَّة على يوم معروف، والله أعلم، وبالله
يصوم
التوفيق.
-101 -
٩٤٣ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.