الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢الصوم، فمنها الطعام والشراب، بدليل قوله عز وجل: و واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الْخَيْطُ الأبيض من الخيط الأسود
من
الفجر کي
(V)
واختلفوا في غير المطعوم والمشروب مثل الحصى والحديد وغير ذلك مما لا يؤكل، قال بعضهم: حكم هذا حكم المطعوم والمشروب قياساً عليه، وقال آخرون: بخلاف ذلك، وأن هذا لا يفطر، والقول الأول أصح، لأن المقصود من الصوم الإمساك عما يؤدي إلى الجوف، سواء كان مغذياً أو غير مغذ، وكذلك الدموع والمخاط والريق بعدما بان من فيه على هذا الحال، وكذلك جميع ما ذكرناه إن وصل إلى جوفه من غير مجرى الطعام والشراب، فإنه يفطر بذلك ولا يجعل شيئاً من الدهن والماء والدواء في المجاري التي تؤدي إلى الحلق، لأن ذلك مما يؤدي إلى الجوف ويجري مجرى الطعام، وإن كان أجاز ذلك أحد فلا نأخذ به، وفي الأثر: وقال أبو الحسن: ولا يستحب للصائم أن يقطر في أنفه ولا في أذنه ولا في حلقه دواء، لأن ذلك يؤدي
إلى الجوف
(1) تقدم ذكرها
- 162 -