الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣وبالجملة إنه يجب الإمساك عن جميع ما يصل إلى الجوف من أي المنافذ، وصل معتاداً كان أو غير معتاد قياساً على المعتاد، أعني بالمعتاد مجرى الطعام والشراب، وبعض أهل الخلاف لم يلحق في ذلك غير المعتاد بالمعتاد، وكذلك أيضاً اختلفوا فيا ينزل من الرأس، وما يطلع من الصدر، قال بعضهم: يفطران، وقال بعضهم: لا يفطران، والنظر يوجب عندي أن من لم يلزم فيهما الإفطار أنهما عنده بمنزلة الريق، ومن لزم الإفطار فيهما جعلهما كسائر الأجسام المفطرات، وفرق بعضهم بين ما نزل من الرأس وما طلع من الصدر، فأوجب الإفطار فيما يطلع من الصدر دون ما ينزل من الرأس، وهذا القول فيما يوجبه النظر عندي أصح،
لأن ما ينزل من الرأس لا يمتنع.
منه
6
كما لا يمتنع من الريق
بخلاف ما يطلع من الصدر، إذا قدر أن يرميه خارجاً،
والله أعلم.
:
ومن المفطرات أيضاً: الجماع، بدليل قوله تعالى: (فالآن باشر و هنَّ) (1)، وكذلك أيضاً: المتعمد لإنزال النطفة، حكمه حكم الجماع، مثل من عبث بذكره متعمداً لإنزال النطفة، فعليه
(1) البقرة (187).
-19 -