الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

:

البدل والكفَّارة، وفي خفض أبي صفرة (من أنعظ ذكره حتى أنزل المني من غير أن يمسه نهاراً في شهر رمضان، فعليه بدل ذلك اليوم)، وقال أبو عبدالله: لا بدل عليه إذا لم يعالج ذكره ولم يرده، كذا ذكره ابن جعفر رحمه الله، أو أدام النظر إلى فرج حتى أمنى أو مَسَهُ فأمنى، وكذلك من ترك الغسل من الجنابة حتى أصبح فهو مفطر، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً)، واختلفوا فيمن قبل امرأته وهو صائم، قال بعضهم: أفطر، وقال آخرون: لم يفطر، وحجتهم ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله الله يقبل وهو صائم)، ولعل حجة الباقين قول عائشة: (ولكنه لا أملككم لإربه) (1)، وقد روى بعض مخالفينا في ذلك حديثاً) سئل النبي عن القبلة للصائم، فقال: أفطرا جميعاً) (2) والنظر يوجب عندي أنها مكروهة لأنها من دواعي الجماع. واختلف أصحابنا في الكذب المتعمد عليه، قال بعض: لا ينقض الصوم، وقال بعض: ينقض، وللدليل على أنه ينقض

(1) رواه الجماعة إلا النسائي

(2) رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر.

،

- ITE-