الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

ما روي من طريق أنس أنه قال: قال رسول الله: (النميمة والكذب ينقضان الوضوء وينقضان الصوم) (1)، وعنه عليه السلام قال: (رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر، ورب داع حظه من دعائه لا لبيك

(2)

هذا

ولا سعديك) (2)، وكذلك جميع الكبائر؛ كبائر النفاق على. الحال قياساً على الكذب والنميمة. وأما من لا يرى النقض بالكذب المتعمد عليه، فلعله لم يبلغه هذا الحديث، والله أعلم. واختلفوا أيضاً في القيء هل يفطر أم لا؟ قال بعضهم: من تقياً متعمداً أفطر، ومن ذرعه القيء فلا نقض عليه، والدليل على هذا القول ما روي أنه قال عليه السلام: (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء) (3)، وأوجب بعض على تقياً من بالشبع إعادة ذلك اليوم، والقول الأول أصح عندي لقيام الدليل عليه، ويكره للصائم الحجامة بالنهار في رمضان، وبعض فرق في ذلك بين آخر النهار وأوله، فبعضهم كرهها في أول النهار، وبعضهم كرهها في آخر النهار، وقد روى بعض

•

(1) رواه الدارقطني (2) رواه الترمذي والنسائي. (3) رواه الخمسة إلا النسائي من طريق أبي هريرة.

- 165 -