الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠رحمهم الله لعموم قوله عليه السلام: (لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الميل)، ولم يخص فريضة ولا نافلة
هكذا
رمضان
وأما كيفية النية؛ فإنه يقول في ذلك قبل الفجر: غداً إن شاء الله أصبح صائماً الفريضة من شهر رمضان طاعة الله من طلوع الفجر إلى الليل؛ وقال أبو حنيفة: يجزئه أن ينوي الصوم مطلقاً، وإن نوى فيه غير رمضان أجزأ وانقلب إلى صيام رمضان إلا أن يكون مسافراً، لأن المسافر لم يجب عليه صوم وجوباً معيناً، ولم يفرق صاحباه بين المسافر والحاضر في ذلك، وقالوا: كل صوم نوي في رمضان انقلب إلى رمضان قياساً على الحج، وقالوا: إذا ابتدأ الحج تطوعاً تمن وجب عليه الحج انقلب التطوع إلى الفرض، والقول الأول أصح وهو قول أصحابنا، إلا أن أبا حنيفة لم يقل: أن النية تجزئ في الصلاة مطلقاً من غير
تقييد، ولكن عنده لا بد من تعيين الصلاة إن عصراً فعصر
وإن ظهراً فظهر، وكذلك يجب عليه مثل ذلك في الصوم. فإن قال قائل: إن هذا موجود في الشرع أعني تعيين جنس العبادة في النية، وتعيين شخصها، فتعيين الجنس مثل النية في الوضوء يكفى منها اعتقاد رفع الحدث بغير تعيين شيء من العبادة التي الوضوء
(
-18.-