الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

شرط في صحتها ومثل تعيين الشخص النية في الصلاة، فلا بد من تعيينها أعني ظهراً أو عصراً أو مغرباً أو أي صلاة أراد، فشبه أبو حنيفة الصوم بالوضوء؛ قيل له الوضوء شيء يراد لغيره، وإنما فُرض على المتعبد ألا يصلي إلا وهو متوضئ وليس كذلك الصوم، والله أعلم، وقد ذكر في كتب أصحابنا مسأله تشبه ما قدمنا ذكره، أعني قول من قال: كل صوم نوي في رمضان انقلب إلى رمضان.

وأما المسافر إذا صام شهر رمضان عن ظهاره في سفره، فلا يجزئه عن ظهاره ولا لفريضة شهر رمضان، ومنهم من يقول: يجزئه لرمضان ولا يجزئه لكفارة الظهار، ومنهم من يقول: يجزئه للظهار ولا يجزئه لرمضان، والله أعلم؛ وذكروا أيضاً في الأثر أن من صلى ركعتين ينوي بهما النافلة قبل طلوع الفجر فيما يظن، تبين له أنه صلاهما بعد الفجر أنهما تكونان في موضع ركعتي ولا يعيدهما، وهذا كله عندي يحتمل هذا المعنى، لأن

ثم

الفجر

6

ما بعد الفجر منهي عن صلاة النافلة فيه غير ركعتي الفجر، وصار مختصاً لهما لقوله عليه السلام: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا

-141 -