الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ركعتي الفجر) (1)، والقول الأول أصح، وهو ما قدمناه لقوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امريه ما نوى) (2) واختلفوا هل يجزئ رمضان كله نية واحدة أم لكل يوم نية؟ فمن قال: رمضان كله فريضة واحدة، قال: تجزئة نية واحدة من أول الشهر، ومن قال: كل يوم فريضة، قال: لكل يوم نية جديدة، والقول الأول أصح، ودليل من قال: إن كل يوم منه فريضة أن أكل الليل يوجب تجديد النية للصوم الثاني، وإن أمر التي لا بالسحور يدل على تجديد النية لفرض آخر؛ وعند أصحاب هذا الرأي أن على المفطر يوماً واحداً يبدله، ويقال لهم: لو كان أكل الليل يوجب تجديد النية لكانت كل نية يعقبها الأكل أو ما أشبه الأكل مما يفسد الصوم لا تجزئ، ولكانت نية أول الليل غير مجزئة لصوم غد إلا إن لم يعقبها الإفطار، ولكانت أيضاً غير مجزئة ولو لم يعقبها الإفطار، لقوله عليه السلام: (إذا أقبل الليل من هاهنا أفطر الصائم أكل أو لم يأكل) (3).

(1) تقدم ذكره (في الجزء الأول). (2) تقدم ذكره) في الجزء الأول).

(3) رواه الترمذي. وصححه ابن عبد البر

-

172 -