الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

مفطراً

على الإفطار في الليل، ثم ردها إلى الصوم قبل أن، قال يصبح بعضهم: إنهدم صومه، وقال آخرون: لا بأس عليه إذا ردَّها في الليل، وهذا الاختلاف فيما يوجبه النظر عندي أنه لما كان المسافر مخير بين الصوم والإفطار، وكان الصوم والإفطار غير مباحين بغير نية من الليل، فأي الحكمين ألزم نفسه حكم عليه بحكمه، وكان عليه تمام ما عقد على نفسه، هذا على قول من هدم صومه، وأما إذا لم يرد نواه حتى أصبح فقد انهدم صومه، لأنه أصبح، وهو مباح له الإفطار، وأما إن نزعه بالنهار ثم رده بالنهار من قبل أن يأكل، قال بعضهم: إنهدم صومه، وقال آخرون: لا بأس عليه ما لم يأكل، وذلك فيما يوجبه النظر على حسب اختلافهم: هل يجوز له الإفطار في النهار بعدما أصبح صائماً؟ فعلى قول من أجاز له الإفطار ينهدم صومه، وعلى قول من لم يجوز له الإفطار لا ينهدم صومه ما لم يأكل، لأن الإفطار غير النية، والله أعلم. وأما الحضري إن نزع نواه بالليل ثم رده بالليل أو نزعه بالنهار ثم رده بالنهار فإنه لا بأس بصومه، ما لم يأكل، لأن الإفطار غير النية، والنية غير الإفطار، وإن نزع نواه

- 183 -