الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

بالليل ولم يرده حتى أصبح فإن صومه قد انهدم في قول بعضهم، لأنه صام بغير نية، وإن أفطر في سفره أو مرضه ثم مات في ذلك السفر أو بقي مريضاً لم يصح حتى مات من ذلك المرض الذي فيه أفطر من شهر رمضان، فلا بدل على هذين فيما كانا أفطرا ولا قضاء في ذلك عليهما، لأنهما أفطرا برخصة من الله، ولا تباعة عليها، وهما غير منفكين مما أبيح لهما في سبب الإفطار

،

وقد قيل: على المريض الصيام ولو مات في مرضه، ويوصي بذلك، ولعل عند هؤلاء لأن المريض لا يخلو أن يكون قادراً على الصيام أو غير قادر، فإن كان قادراً وجب عليه أن يصوم، وإذا كان غير قادر افتدى كما قال الله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين). قال بعضهم: الذين كانوا يطيقونه: الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة فعجزا عن الصوم، وكذلك المريض عند بعضهم إن لم يصم فحضرته الوفاة أوصى بذلك، والقول

الأول أصح

وإن صح من مرضه أو قدم من سفره ولم يصم حتى دخل

(1) البقرة (184).

-1^ {-