الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩القضاء في
الحيض أو النفاس، فإنه يأكل يوم الأضحى ويصوم رمضان الحاضر، وتأكل المرأة أيام حيضها أو نفاسها ويبنيان على ما مضى من صومهما في القضاء في قول بعضهم، والفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى، أن هؤلاء منهيون عن الصوم، صوم هذه الأوقات، ولو صاموا ما أجزأهم، وإن حضره الموت وعليه قضاء رمضان وضيّع مقدار ما يصومه فيه فإن أصحابنا اختلفوا في ذلك، قال بعضهم: يصوم عنه الورثة بأمره، والحجة معهم ما روي عنه عليه السلام: (أنه أمر امرأة أن تصوم عن أختها قد ماتت وعليها الصيام) (1). وما روي في خبر آخر عنه عليه السلام قال: (أدوا عنهم الصوم والنذر) (2)، يعني الموتى، وقال آخرون: لا أحد عن أحد، كما لا يصلي أحد عن أحد يصوم ولا يتوضأ أحد عن أحد، ولكن يطعمون عنه إذا أوصى بالصيام عن كل يوم مسكيناً، ولا يطعمهم في يوم واحد، وإن أوصى الميت بالإطعام فليطعموه أو لا يصوموا جميعاً، وإن أوصى بالصوم وأراد بعض الورثة الصوم وأراد بعض الإطعام، فإنهم يصومون جميعاً أو يطعمون جميعاً، ولا يصوم بعض ويطعم بعض، وإن أرادوا الصوم
(1) رواه البيهقي. (2) رواه البيهقي.
(2)
أنه
- 149 -