الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

يوجب عليه إلأ صوم ما أدرك. واختلفوا في المغمى عليه إذا أغمي عليه قبل شهر رمضان ولم يفق حتى أهل شوال؛ قال بعضهم: حكمه حكم المجنون لا يقضي، وقال بعض: يقضي لأنه داخل في عموم تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر

والمغمى عليه العقل كالنائم، وآفته في جسمه صحيح

(2)

"

قال قوم

قوله

(1)

:

واختلفوا أيضاً في كون الإغماء مفسداً للصوم مفسد للصوم، وقال قوم: ليس بمفسد، وقوم فرقوا بين أن يغمى عليه قبل الفجر أو بعد الفجر أو بعدما مضى أكثر النهار أو أقله، ومن جعل الإغماء مفسداً للصوم أوجب عليه قضاء كل يوم أغمي في فيه عليه لأنه غير موصوف بالصوم، وهو داخل في عموم قوله تعالى: {فَمَن كان منكم مريضاً) (2). ومن قال: ليس بمفسد، لم يوجب القضاء إلا من الإفطار، ومن فرق أن يغمى عليه قبل طلوع الفجر أو بعد طلوع الفجر أو بعدما مضى أكثر النهار، أوجب قضاء كل يوم طلع عليه الفجر وهو لا يعقل الصيام، وهذا القول عندي أحوط، لأنه دخل الصوم وهو لا يعقل ولا ينوي، وأما من فرق بين أكثر النهار

ببين

(1) تقدم ذكرها. (2) تقدم ذكرها.

-197 -