الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

بالحدود قال: كفارة واحدة تجزئ في ذلك عن أفعال كثيرة كما يلزم الزاني جلد واحد، وإن زنى ألف مرة إذا لم يجلد لواحد

منها، ومن لم يشبهها بالحدود جعل لكل واحد من الأيام حكماً منفرداً بنفسه في هتك الصوم فيه أوجب في كل يوم كفارة، والفرق بينهما أن الكفارة فيها نوع من القربة، والحدود زجر محض،

وأما إن لم يكفر حتى جامع في رمضان آخر فإن عليه كفارة أخرى، لأن السنة الأولى غير السنة الأخرى، فصار الفعل فيها كالفعل في الجنسين، والله أعلم.

وكذلك أيضاً حكم المتعمد لإنزال النطفة مثل المجامع قياساً عليه، مثل من عبث بذكره أو أدام النظر إلى فرج أو منه حتى

أمنى، والله أعلم.

وإن ترك الغسل من الجنابة حتى أصبح فهو مفطر وعليه القضاء، لحديث أبي هريرة عن الرسول عليه السلام: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً)، وبعض لم يبره من الكفارة، والقول الأول أصح لأنه قد روي هذا عن جملة من الصحابة أنهم يقولون: من أصبح جنباً أصبح مفطراً، ويدرأون عنه الكفارة.

14.1 -