الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢وكذلك إن احتلم بنهار في رمضان فضيع الغسل مقدار ما يغتسل فيه أو مقدار ما كان يتيمم فيه إن كان مسافراً ولم يجد الماء فقد انهدم صومه، وقال بعضهم: لا ينهدم صومه، فهذا القول يدل أن قابله اقتفى ظاهر الحديث وهو قوله عليه السلام: (من أصبح
جنباً أصبح مفطراً) (1)
•
وإن نام بعدما أصابته الجنابة بليل على أنه يقوم ولم ينتبه حتى طلع الفجر واغتسل من حينه فعليه بدل ما مضى من صومه لأنه مضيع حين نام بعد الجنابة، وقال بعض: يبدل يومه، وعلى هذا لأنه غير متعمد لهتك حرمة الشهر وقد نام على أنه يقوم، والله أعلم؛، وكذلك القبلة للصائم من حرمها أوجب بها القضاء، ومن لم يحرمها لم ير بها بأساً، كما روي عن عائشة: (أنه عليه السلام يقبل وهو صائم) (3)، وأجمع أصحابنا فيمن أكل عامداً أو شرب نهاراً في رمضان من غير عذر أنه هالك وعليه القضاء والكفارة قياساً على المجامع، لاستوائهما في هتك حرمة الصوم، وقد روي عن هاشم بن غيلان: أنه لم ير عليه غير القضاء، ولعله ممن لا يرى
(1) تقدم ذكره.
(2) تقدم ذكره.
- 202 -