الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

القياس واجباً في باب الأحكام، والقول الأول أصح، وقال بعضهم: على الأكل نهاراً في رمضان كفارتان، وكذلك المجامع عندهم، فعلى هذا القول كفارة لهتك حرمة الشهر، وكفارة لهتك حرمه الصوم، وإن أكل على هذا القول ما هو عليه حرام في غير الصيام، مثل الميتة والدم وشرب الخمر كانت عليه ثلاث مغلظات؛ مغلظة لهتك حرمة الشهر، ومغلظة لهتك حرمة الصوم لأن السنات تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات، ومغلظة لأكله ما هو حرام لأن عند بعضهم: من عمل كبيرة لزمته مغلظة قياساً على نقض الميثاق، وإن أكل هذا كله في الليل في رمضان لزمته مغلظتان، مغلظة لهتك ومغلظة لهتك حرمة النهي، وقد روي عن عبيدة ما يشبه هذا في أثر أصحابنا، قال أبو عبيدة: من شرب الخمر في شهر رمضان جلد ثمانين جلدة، ثم عزر لإفطاره في شهر رمضان، والله أعلم.

حرمة الشهر

،

أبي

واختلفوا في تكرار الكفارات بتكرار الأكل في رمضان كما قدمنا في الجماع، قال بعضهم: عليه بكل جرعة مغلظة، وقال

بعضهم: لكل مقعد مغلظة، وقال آخرون: لكل يوم مغلظة

وقال آخرون: كفارة واحدة. والعلة في هذا كله كالعلة في تكرار

6

- 203 -