الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

الجماع كما قدمنا. وإن أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير في النهار في رمضان ثم أعاد أكله في الليل، فمن قال: عليه مغلظة واحدة ما لم يكفر، فقوله في ذلك معروف، وكذلك من قال: عليه لكل جرعة أو مقعد مغلظة، وأما من قال: عليه لكل يوم مغلظة، فعلى قوله في هذا إن أكل الميتة بالنهار ثم عاد لأكلها

بالليل فعليه خمس مغلظات، وقيل: ثلاث مغلظات على حسب اختلافهم كم يلزم الأكل في رمضان كما قدمنا، وإن أكل هذا

كله بالليل ثم عاد لأكله بالنهار فعليه ثلاث مغلظات، وقيل: مغلظتان، والفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى أن لكل وليلة عندهم حكماً واحداً، فكان من فَعَلَ هذا بالنهار ثم عاد بالليل كمن

يوم

فعله في يومين، لأن ليلة كل يوم من نهاره، والليل أسبق من النهار، ألا ترى إلى ابتداء الشهور والسنين من الليالي. ومن فعله بالليل ثم عاده بالنهار كمن فعله في اليوم مرتين، والله أعلم، وهذا كله في جنس واحد، وأما إن اختلف الجنس مثل إن أكل الميتة ثم عاد إلى شرب الخمر، ثم عاد إلى الزني فإن عليه لكل واحد منها ثلاث مغلظات لأن كل جنس غير الآخر، كما أن

من زنى وسرق فإن عليه لكل واحد حد ما لزمه، وقال

1 Y+E-