الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩ماء إلا لشفاهنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال عميل: (هو الطهور ماؤه والحل
ميتته) (1). وقال تبارك وتعالى: «وأنزلنا من السماء ماء طهوراً» (2)
6
ولا فرق بينهما والله أعلم. الثاني من المياه المضاف إلى شيء واقع فيه، والواقع فيه على وجهين إما نجس يسلبه حكم الطهر والتطهير جميعاً، وإما طاهر يسلبه حكم التطهر فقط. إتفق العلماء في الماء إذا خالطته نجاسة وغيرت أوصافه أنه نجس، واختلفوا إذا غيرت إحدى أوصافه، قال بعضهم: نجس، وقال آخرون: حتى تجتمع الأوصاف الثلاثة، وأصل الإختلاف ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنه أن النبي
قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو
(3)
رائحته) (3). وبعضهم يقول: إلا ما غير لونه وطعمه ورائحته
،
الله إنا نركب على أرمات لنا في البحر فتحضر الصلاة وليس معنا ماء إلا لشفاهنا أنتوضأ بماء البحر؟ قال: (هو الطهور ماؤه والحل ميتته) والرمث الطوف وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ويركب عليه في البحر، وهو فعل بمعنى مفعول من رمئت الشيء إذا أصلحته ولممته، فائق
(1) صحيح مشهور، رواه الخمسة عن ابي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح.
(2) المائدة: 6
(3) اخرجه ابن ماجه من طريق أبي أمامة الباهلي. بلفظ) و طعمه ورائحته (ضعفه ابو حاتم، اي ضعف العضو اللون والطعم والرائحة بالواو، اما اصل الحديث فثابت في حديث بئر بضاعة المتفق عليه، وهو صحيح مشهور
- ar-