الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

بعضهم: في الأول منهم ثلاث مغلظات، وما سوى ذلك مغلظتان، وذلك فيما يوجبه النظر لأن كفارة حرمة الصوم لا تكرر لانهدامه، وكذلك على هذا المعنى إن أكل الحلال أولاً ثم أكل بعده الحرام، فإن عليه مغلظتين للحلال ومغلظتين للحرام، وإن قدم الحرام كان عليه ثلاث مغلظات للحرام ومغلظة واحدة للحلال لحرمة الشهر فقط، إذ الصوم بعد قد انهدم كما قدمنا، فهذا بين لمن تدير فيه إن شاء الله.

ما

ومن بلع في صومه حديداً أو حجراً أو تراباً أو مالا جميع يؤكل أو بلع ريقه بعدما بان عن فيه، أو دموعه أو مخاطه أو يطلع من صدره، فمن جعله في درجة المطعوم والمشروب أوجب عليه ما يجب عليه في المطعوم والمشروب، ومن لم يلحقه بدرجة المطعوم والمشروب قال بغير ذلك، قال بعضهم - وهو الصحيح - عليه القضاء في هذا فقط، وذلك فيا يوجبه النظر أن رمضان على ثلاثة أوجه، عمد، وتضييع، وشبهة. فأوجبوا في العمد؛ القضاء والكفارة وفي التضييع؛ القضاء دون الكفارة، مثل تضييع الغسل من الجنابة حتى يصبح، ومثل تضييع النظر إلى وجه الصبح، ومثل أن يقوم من نومه ثم يتبين له أنه أكل بعد ما أصبح، وفي الشبهة؛

- 205 -