الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

إعادة ذلك اليوم، مثل من أكل وهو يظن أنه ليل ثم تبين له أنه أكل بعدما أصبح، وكذا كل ما اختلف العلماء فيه هل هو من المفطرات أم لا؟ يجب أن يلحق بهذا الجنس لأنه لم يختلفوا فيه إلا وفيه من كلا الجانبين شبهة، والله أعلم.

وكذلك أيضاً اختلفوا فيمن تقياً عامداً، قال بعضهم: عليه القضاء فقط لقوله عليه السلام: (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء) (1)، وبعض لم يبره من الكفارة لأنه فعل ما هو محرم: عليه أصله الأكل، وإن فعل هذا كله بالنسيان فإنه بلغنا في ذلك عن الرسول الله أنه قال: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) (2)، وكذلك في الأثر: (أن رجلاً صعد نخلة لجابر بن زيد ليخرفها له، فلما نزل من النخلة قال: يا جابر ما نزلت من النخلة حتى شبعت من الرطب، قال له جابر: لا بأس وهذا رزق قد رزقته، وقال بعض: عليه بدل يومه، وهؤلاء لم يسقطوا عنه البدل بالنسيان وإنما أسقطوا عنه الإثم فقط كالناسي للصلاة فإن عليه البدل باتفاق، والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

(2) رواه الجماعة الا النسائي.

19.7 -