الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧وأما من نسي الغسل من الجنابة حتى أصبح فصام كذلك فإنه
يعيد كل ما صام لعموم قوله عليه السلام: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً)، وكذلك من نسي وجامع في رمضان فإنه يعيد ذلك اليوم كما قدمنا قياساً على ناسي الصلاة، وقال بعض: لا بدل عليه في النسيان إلا في الجماع، ولا في الغسل قياساً على الحديث المتقدم، والقول الأول أصح، ومن هذا الباب؛ من أكل في رمضان بالغلط، مثل من جعل في فيه ماء الحاجته ثم سبقه إلى حلقه فنزل فإن عليه بدل يومه كما قدمنا، وفرق بعض بين أن يكون لأمر آخرته أو لأمر دنياه، فأوجبوا عليه البدل إذا كان لأمر الدنيا، ولم يوجبوا عليه إذا كان لأمر الآخرة، مثل من جعل الماء في فيه لغسل الجنابة أو لأمر الوضوء، والله أعلم؛ وبعض فرق بين الفريضة والنافلة فأوجبوا عليه البدل في النافلة مثل من توضاً الصلاة النافلة فسبقه الماء إلى حلقه، وهذا الفرق فيما يوجبه النظر استحسان منهم، والله أعلم.
وإن فعل هذا كله باستكراه مثل أن يستكرهه ظالم على الأكل بنهار في رمضان فإنه يأكل ويعيد ما أكل إن خاف على
-207 -